الابتكار في مواجهة التقليد و الجمود


الابتكار في مواجهة التقليد و الجمود


1010032_596463730383931_1986685741_n

عثمان بن عبدالله العثمان

 

ينتابي شعور صاعق مملوء بالأسى و الضنى ، و تعتصرني الآهات بأشواكها و وخزاتها المؤذية كلما رأيت الجاثمين على مقاعدهم الوثيرة و الدافئة و هم لا يحركون من حولهم شيئا البتة ، يفتقرون للأفكار الخلاقة و البناءة ، و يتشبثون حتى نهايتهم المحتومة بالتوافه الضيقة و القضايا السطحية ، لقد تناسوا أنهم يحملون في رقابهم مهاما جساما ، لا يمكن لهم أن يؤدوها على الوجه الأكمل و هم قابعون في عروشهم الزائلة دونما سعي حثيث للأصلح أو محاولة تغيير جذري للأنفع . لقد حرص المبدعون و المبهرون و منذ نعومة أظفارهم ألا يخرجوا من هذه الدنيا الفانية إلا و قد أبقوا لهم بصمة واضحة و ذكرى عاطرة ، و حق لهؤلاء النخبة أن يفخروا بإسهاماتهم و عطاءاتهم ، و واجب علينا أن نقابلها بالإشادة و الثناء الطويل ، فنحن ننعم و نهنؤ بعد فضل الله و توفيقه بمخترعاتهم الرائعة و اكتشافاتهم المثمرة ، و التي فتحت أمامنا و أمام غيرنا الآفاق في مختلف النواحي و الاتجاهات ، و يسرت كثيرا من أمورنا و حوائجنا ، و حلت العاصي من مشكلاتنا و معضلاتنا التي أرقتنا كثيرا . إن النمطية في التفكير و الأداء ستجعلنا منغلقين حول ذواتنا ، و ستمضي الأمم و الشعوب في ركاب التقدم و الحضارة و المدنية و نحن ما زلنا نرزح في مكاننا لا نبرحه يمنة أو يسرة ، و مرد ذلك و سببه تقاعسنا و حبنا للدعة و الخمول ، إن علينا واجبا ملحا و ذا أولوية قصوى أن نبادر و نخطط و نعمل بكل ما أوتينا من قوة و نشاط ، فلدينا الثروات الضخمة و لدينا القوى العامة ، و لكن يبقى العزم و الإصرار و روح التحدي و الصمود ، فهي الكفيلة بعد عون الله أن نستعيد مكانتنا السابقة في سلم المجد التليد ، حفظ الله الجميع .


أضف تعليق