فلتعش سالما يا وطن المجد


فلتعش سالما يا وطن المجد


940-e1388526744961

محمد بن مبارك الزايد

في كل سنة تعاودنا فيها ذكرى اليوم الوطني المجيد نزداد فرحا و غبطة ، و نجد أرواحنا في تضاعيفه مغمورة بالبهجة و السرور ، و ما ذاك إلا شعور صادق ينتابنا ، و يتملكنا من الوريد إلى الوريد ، و لا غرو في ذلك و لا عجب ، فالواقع يبرهن على مثوله ، و يؤكد على وجوده حاضرا معاشا لا يكاد يخفى على أحد ذي عقل و بصيرة .

إن من عاش تحت ظل هذه الدولة الرشيدة فوجد من حكامها الأوفياء تلكم الرعاية الفائقة و ذلكم الاهتمام المتزايد لما كان في وسعه إلا أن يعترف بفضل الله أولا ، ثم بفضل هذه الأسرة الكريمة ؛ فهي حامية الأعراض و الديار ، و راعية الشريعة و محكمتها في كل صغيرة و كبيرة ، و هي لا تأل جهدا في تذليل الصعاب و تسخير الإمكانات لرعاياها في كل شبر من بلادنا الحبيبة .

لقد كنا أشتاتا متفرقين ، يأكل منا القوي الضعيف ، و يبخسه حقه بلا رحمة أو هوادة ، و اليوم و لله الحمد و المنة تبدلت الأحوال و تغيرت الظروف ، فلا صوت يعلو على صوت الحق و العدل ، و لا أحد يجرؤ على العبث أو التعدي على ما تملكه النفوس الآمنة من متع الدنيا و زخرفها ، الكل مكفول له عيشه الكريم دون تعسف أو هضم أو إقصاء ، و من أنكر ذلك فإن في نفسه دخنا و كرها و حنقا لا مبرر له .

إن العالم في هذه الأيام لا تهدأ في سمائه أعاصير التغيير ، و لا ينكف أهله من المطالبة بحقوقهم الواجبة لهم ، فقد اكتووا بنار العنصرية و الطائفية و اصطلوا بويلاتها المهلكة ، و عاشوا الأمرين من التجاهل و التهميش و ضيق ذات اليد ، و نحن في بلادنا لم نلق من قادتنا غير الاحترام و التقدير ، نجد ذلك في استقبال مليكنا و ولي عهده الأمين للمواطنين و سؤالهم عن أحوالهم بين الفينة و الفينة الأخرى ، دونما تقاعس عن حل ما يقف حائلا عن إرضائهم و إسعادهم ، يستوي في ذلك القريب و البعيد .

حمى الله بلادنا و أعزها ، و أنار بصيرة حكامها و مواطنيها ، و زادها رفعة و مجدا ، و صلى الله و سلم على سيد ولد آدم .


أضف تعليق