يومنا الوطني في سويداء قلوبنا


يومنا الوطني في سويداء قلوبنا


940-e1388526744961

محمد بن مبارك الزايد

الأساتذة الكرام منسوبي ومنسوبات التربية أبنائي وبناتي الطلبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
إن اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية من الأيام الخالدة التي نحتفل بها كل عام , وإننا حينما نحتفل به لا نحتفل به كعيد من الأعياد وإنما نحتفل به نستذكر فيه أمجاد أمتنا وبطولات رجالاتنا تحت قيادة مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه والرجال المخلصين من أبناء هذا الوطن الغالي.

إننا حينما نحتفل باليوم الوطني لبلدنا فإننا نحتفل به لأنه يعتبر منعطفاً مهماً كان له ما بعده من إنجازات كان لها الأثر الكبير في مسار هذه الأرض الطاهرة الطيبة التي تحتضن الحرمين الشرفين .

إن اليوم الوطني هو ذلك اليوم الذي أطلق فيه الملك عبدالعزيز اسم المملكة العربية السعودية على هذا الوطن الغالي بعد أن أرسى كيانه ووحد شمله تحت قيادة واحدة بعد أن كان قبائل متناحرة ينتشر بينها الجهل والفقر وانعدام الأمن متخذاً من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله علية وسلم شرعة ومنهاجاً حتى تحقق له ما أراد بفضل الله واستطاع بعد ذلك رسم الخطط والبرامج للنهوض بهذه الدولة الفتية وتنميتها .وأكمل المسيرة من بعدة أبناؤه البررة سعود وفيصل وخالد وفهد حتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمبن الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حتى وصلت إلى ما وصلت إلية الآن من تطور وإنجازات شملت جميع مجالات الحياة وعمت مختلف أرجاء الوطن وأصبح المواطن السعودي يحظى بفضل الله بالراحة والأمان ورغد العيش بعد أن كان يخاف على نفسه وأهله وماله . وأصبح للمملكة مكانة رفيعة في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمة والصناعية , ولازالت عملية البناء مستمرة وفق أسس وثوابت مدروسة نحو المزيد من التطوير والازدهار …

إن الاحتفال بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً تستلهم منا جميعاً كمواطنين نعيش على هذه الأرض الطيبة الافتخار والاعتزاز بما تحقق من إنجازات حضارية والسعي إلى المحافظة عليها والعمل على رفع شأن الوطن بكل ما أوتينا من أمانة ومسؤولية حتى يبقى الوطن شامخاً بانجازاته المشرفة عبر مختلف الأجيال .

لقد كان من نعم الله على بلادنا الغالية أن قيض لها الملك المؤسس رحمة الله ليقود بحنكته السياسية ورؤيته الاستراتيجية العميقة بناء هذا الكيان المتماسك والمتناغم و أن يفي بتطلعاته وأمل شعبه حيث أدرك رحمه الله أن تحقيق التنمية بشكل عاملاً حاسماً في التطوير والنماء فجعل السياسة في خدمة الاقتصاد وأرسي بذلك التوجه قاعدة سار عليها أبناؤه من بعده فتضافرت الجهود قيادة وشعباً فتحدى الصعاب والعقبات فتم تشكيل قطاعات صناعية وزراعية وخدمية مثلث منظومة متكاملة تجسد ملحمة تنموية سابقت الزمن ورسمت معالم حضارية جمعت بين عبق الماضي وزهو الحاضر وتهيأت للمستقبل بتطلعات واعدة وواثقة .

ولم تقتصر جهود الملك المؤسس على الشأن الداخلي فحسب بل سعى رحمه الله إلى تكون المملكة بما تملكه من مقومات وبنية واقتصادية وجغرافية وثقافية دولة ذات شأن وحضور مؤثر على المستوى الإقليمي والعالمي والارساء لذلك قام رحمة الله بإبرام عدد من الاتفاقيات السياسية المهمة مع عدد من دول العالم .

إن ذكرى اليوم الوطني مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعاً ينبغي أن نستثمرها في كل عام لتوجيه تحية حب وإعجاب وتقدير للفارس الكبير في ذكرى اليوم الوطني فقد زرع رحمة الله دوله عصرية في صحراء مترامية الأطراف .

كما نوجه تحية حب وتقدير أخرى إلى أبنائه البررة الملوك رحمهم الله الذين حملوا الراية من بعده وساروا على منهجه فكانت المحصلة والثمرة الثمينة هذه الدولة الحديثة التي نتفيؤ بضلالها ونباهى بها دول العالم من حيث الاستقرار والأمن وتوفير العيش الكريم لكل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة .

كما أن هذه الذكرى الغالية مناسبة قيمة وفرحة ثمينة لشكر النعم وتقدير الجهود لصاحب المبادرات خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على ماقدمه لشعبه ووطنه سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العالمي فإن ما تحقق في عهده حفظه الله من إنجازات هي في قياس الزمن كبيره جداً وسوف تبقى صورتها وأثرها حاضرة ومؤثرة في مخيلة شعبه وامته وستضل معالمها شاهرة على حجم الاصلاحات والاهتمامات التي تميزت بها سياسته خادم الحرمين الشرفين المللك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وحسن إدارته للدولة التي قادها برؤيته الثاقبة إلى تحقيق نقلات نوعية يحق للوطن والمواطن ان يتفاخروا بها بين الأمم .

إن ما شهدته المملكة في عهد خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من قفزات تنموية ضخمه وانجازات عصرية متقدمه تعود على كل مواطن بالخير والرفاهية . وما بلغته المملكة من مكانة مرموقة لم تكن انجازاً سهلاً المنال بل وضعته تضحيات وبطولات وعمل وعطاء ولاشك بأن خادم الحرمين الشرفين استطاع بقيادته وحكمته أن يجعل من المملكة العربية السعودية مقالاً يحتذي بها في وحدتها السياسية وقدرتها على تخطى كل المعوقات من أجل النهوض بهذه الأمة والأخذ با سباب الحضارة وإدراك خطوات التنمية معتمداً في المقام الأول على بناء الإنسان كمرتكز تقوم عليه الحركة التنموية فتبع ذلك انجازات تنموية في شتى المجالات .

وإنني بهذه المناسبة أقدم التهنئة لخادم الحرمين الشرفين وولى عهد الأمين والاسرة المالكة كافه والشعب السعودي الوفي بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً وهى ذكرى اليوم الوطني الثاني والثمانون وما تحقق بفضل الله من انجازات عملاقة بفضل الله تعالى ثم بفضل التفاف القيادة والشعب تحت راية التوحيد كما اسأل الله أن يديم على هذه البلاد نعمة الإسلام ونهمة الأمن والأمان وأن يديم على بلادنا الخير وأن يحفظ لها قائد مسيرتها خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولى عهد الأمين وأن يرزقهم البطانة الصالحة وأن يسدد على دروب الخير والفلاح خطاهم .

مدير التربية والتعليم في محافظة الأفلاج

محمد بن مبارك الزايد


أضف تعليق